صلاح أبي القاسم
1224
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الصدر نحو : ( أما زيد فإنه قائم ) لم يجز التقدم لأن ( إن ) لها الصدر ، ولا يتقدم معمولها عليها فيكون ما بعد الفاء جملة مستقلة كالقول الثاني ، وإن كان لا يمنع ما بعد الفاء من العمل فيما قبلها فالكل جملة واحدة كالقول الأول نحو : ( أمّا زيد فقائم ) . ( وأما يوم الجمعة فزيد منطلق ) قال ابن الحاجب : « 1 » ولو نظر المفصّلون كلّ النظر لعلموا أنّ الباب كله من هذا القبيل ، لأن ما بعد فاء الجزاء لا يعمل فيما قبلها ولا بدّ منها ، ولا فرق بين ( أمّا يوم الجمعة فزيد منطلق ) وبين ( أمّا يوم الجمعة فإنّ زيدا منطلق ) فإن زعموا أنّه خولف هذا الأصل في الفاء لغرض ذكر ما هو المقصود منهما فلا بعد أن يخالف في غيرها [ مما ذكروه ] « 2 » لغرض ، ويعني بالغرض : الاهتمام بتقديم الاسم .
--> ( 1 ) ينظر شرح المفصل 132 . ( 2 ) زيادة مذكورة في شرح المصنف ويقتضيها السياق .